العلامة الحلي
301
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل السابع : في فكّ الرهن مسألة 202 : الرهن ينفكّ بأسباب ثلاثة : [ الأوّل ] : الفسخ منهما أو من المرتهن وحده ، فإنّ الرهن جائز من جهته ، فإذا قال المرتهن : فسخت الرهن ، أو : أبطلته ، أو : أقلته منه ، وما أشبه ذلك ، جاز ، وينفكّ الرهن . والثاني : تلف المرهون . والثالث : براءة ذمّة الراهن عن الدَّيْن بتمامه إمّا بالقضاء ، أو الإبراء ، أو الحوالة ، أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو المسلم فيه المرهون به . وإذا تلف الرهن بآفة سماويّة ، بطل الرهن . ولو جنى العبد المرهون ، لم يبطل الرهن بمجرّد الجناية ، ولكن يُنظر إن تعلّقت الجناية بأجنبيّ ، قُدّم حقّ المجنيّ عليه ؛ لأنّ حقّه متعيّن في الرقبة ، وحقّ المرتهن متعلّق بذمّة الراهن وبالرقبة أيضاً ، لكن تعلّقه بالرهن أضعف من تعلّق المجنيّ عليه . ولأنّ له بدلاً ، ولا بدل للمجنيّ عليه . ولأنّ حقّ المجنيّ عليه يتقدّم على حقّ المالك ، فأولى أن يتقدّم على حقّ المسترهن . ثمّ الجناية إن أوجبت القصاص في النفس واقتصّ المجنيّ عليه ، بطل الرهن . وإن أوجبت قصاصاً في الطرف ، اقتصّ منه ، وبقي رهناً على حاله . وإن أوجبت المال أو عفي على مال ، بِيع العبد في الجناية ، وبطل